السيد صادق الحسيني الشيرازي

161

بيان الأصول

ثمّ انّه لا اعتبار لرؤية نفسه في المضي والخروج ، لعدم الدليل عليه إلّا فيما كانت هذه الرؤية موجبة للظنّ ، وكان المورد ممّا يكون الظنّ حجّة فيه ، كأفعال الصلاة على القول بها ، فتأمّل . نعم ، قد يصادف الأمر شيئا آخر بسببه ، يمكن اجراء قاعدة التجاوز ، كما إذا - في المثال - كان مشتغلا بالقراءة ، أو التسبيح ، ولم يكن حال علمه بنسيان السجدة ، أو التشهّد ، مشتغلا بهما ، فانّه يمكن إجراء قاعدة التجاوز ، لصدق « المضي والخروج » عن محلّ السجدة والتشهّد بلحاظ حال القراءة أو التسبيح ، لأنّ محلّهما بعد السجدة والتشهّد . الأمر التاسع عشر من الخاتمة في صدق الخروج على نفس المشكوك يشترط في جريان قاعدتي التجاوز والفراغ : كون نفس المشكوك ممّا يصدق عليه : « الخروج عن محلّه والمضي عنه » . امّا إذا لم يتجاوز نفس المشكوك فلا تجريان وان كان المشكوك تابعا لما تجاوز ، أو فرغ منه . مثاله : إذا فرغ من الصلاة ، ولم يفعل بعد منافيا ، وعلم بنقص ركعة ، ثمّ شكّ في انّه هل أتى بالركعة أم لا ؟ فانّ مقتضى القاعدة : عدم جريان قاعدة الفراغ ، لأنّ متعلّق الشكّ - وهو الإتيان بالركعة بعد السلام الواقع في غير محلّه - لم يمض ، ولم يخرج عن محلّه ، وان كان تابعا لما مضى وخرج عن محلّه ، وهو الصلاة .